04 مارس, 2020

قرار الاحتياطي الفيدرالي لم يُفلح في رفع معنويات المستثمرين

الكلمات

لمحة سريعة: تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الثلاثاء حتى بعد إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن أكبر تخفيض في أسعار الفائدة منذ الأزمة المالية عام 2008.

ماذا حدث: قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) بتخفيض أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 0.5٪ في إجراء طارئ، وسط المخاوف المتصاعدة من تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد الأمريكي. وارتفعت الأسهم لفترة وجيزة بعد خفض الفائدة، والذي جاء بعد اجتماع مجموعة السبع. لكن رغم ذلك، لم تصمد معنويات المستثمرين، وعادت مؤشرات الأسهم للانخفاض من جديد.

لماذا تراجعت الأسواق: ارتفعت الأسهم بشكل أولي، وتقدم مؤشر داو جونز بنحو 350 نقطة بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي. مع ذلك، لم تستمر المكاسب طويلاً، وهوت الأسهم بحدة خلال 15 دقيقة فقط. وجاء قرار خفض الفائدة قبل أسبوعين من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مارس حيث اعتقد البنك المركزي أنه يمكن إجراء بعض الخطوات المبكرة لمكافحة تأثير تفشي فيروس كورونا على مستوى العالم.

وقد خفّض البنك المركزي نطاق المستوى المستهدف للفيدرالي إلى ما بين 1٪ و 1.25٪، وهو ما يمثل أول إجراء طارئ اتُخذ قبل اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي المقرر منذ الأزمة المالية لعام 2008. لكن لم ينجح إجراء الاحتياطي الفيدرالي ولا تعليقات مجموعة السبع في تعزيز معنويات المستثمرين.

انخفض مؤشر داو جونز 786 نقطة ليغلق عند 25917 يوم الثلاثاء، في حين انخفض مؤشر أس آند بي وناسداك 100 بنسبة 2.81٪ و 2.99٪ على التوالي. وجاء الانخفاض بعد قفزة اليوم السابق بنسبة 5.1٪.

أهمية ذلك: كانت الأسواق تتوقع على نطاق واسع قيام الاحتياطي الفيدرالي بتحرك هذا الشهر، وقد توقع سوق السندات خفض الفائدة في مارس بنسبة 100٪. في حين صوّت جميع أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع على خفض الفائدة، محذرين من أن فيروس كوفيد 19 "يطرح مخاطر متغيرة" على اقتصاد البلاد.

وقد أتي هذا القرار بعد تعهد دول مجموعة السبع باستخدام "جميع الأدوات المناسبة" لمحاربة تأثير تفشي الفيروس. من جهته، قام بنك غولدمان ساكس بتخفيض توقعاته للنمو في الولايات المتحدة إلى 0.9٪ للربع الأول وإلى 0.5٪ للربع الثاني، في حين توقع نمواً بنسبة 2.25 ٪ في الربع الرابع. من المرجح أن يخفف الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية بشكل أكبر، وهو الذي بدأ العام دون الإشارة إلى أي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة في عام 2020. ويتوقع سوق السندات بالفعل احتمال تخفيض الفائدة من جديد بنسبة تفوق 88٪ على الأقل بنهاية هذا العام، خاصة بعد أن قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن البنك المركزي "سيواصل مراقبة التطورات عن كثب" في الأسابيع والأشهر المقبلة.

من جهة أخرى، لم تتحسن معنويات المستثمرين حتى بعد أنباء استمرار الانخفاض في حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد في الصين، والتي بلغت 119 حالة في 3 مارس، بانخفاض عن 125 في 2 مارس. وركز المستثمرون بدلاً من ذلك على ارتفاع الحالات خارج الصين. فقد ارتفع إجمالي الإصابات في كوريا الجنوبية إلى 5328 حالة، بينما ارتفع العدد في إيطاليا إلى أكثر من 2000 إصابة. في الولايات المتحدة، تم تأكيد 120 إصابة حتى الآن.

ما يجب مراقبته: لم يدفع قرار الاحتياطي الفيدرالي البنوك المركزية الأخرى إلى تخفيف أسعار الفائدة. في الحقيقة، لا تملك منطقة اليورو واليابان أي مجال لخفض أسعار الفائدة، حيث أصبحت أسعار الفائدة في تلك المناطق بالفعل في المنطقة السلبية. وسيترقب المستثمرون بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية الرئيسية، بما في ذلك تقرير ADP ومؤشر مديري المشتريات الخدمي ومؤشر مديري المشتريات ISM غير التصنيعي. وهناك احتمال أن تنتعش الأسواق اليوم، مع اتجاه العقود الآجلة للأسهم نحو الأعلى.

مستويات الدعم والمقاومة لليوم

المستويات الفنية

اتجاه السوق   

اليورو/الدولار: 1.091 و 1.1

إيجابي

اليورو/الاسترليني: 0.83 و 0.852

إيجابي

الذهب: 1550 و 1610

سلبي

المؤشر الألماني 30 : 13150 و 13650

سلبي

خام غرب تكساس: 45.5 و 57.5

سلبي

السوق اليوم

من المتوقع أن تتجه أنظار المستثمرين إلى النفط الخام مساء اليوم، قبيل صدور تقرير إدارة معلومات الطاقة حول إمدادات النفط في الولايات المتحدة.

الملخص: استقر خام غرب تكساس الوسيط على ارتفاع يوم الثلاثاء ولكنه انخفض من أعلى مستوياته اليوم، بعد أن فاجأ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسواق بإعلانه عن تخفيض أسعار الفائدة كإجراء طارئ.

التفاصيل: ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد في بداية الجلسة، مدعومةً بآمال إقرار المزيد من تخفيضات الإنتاج من قبل دول أوبك. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط لشهر أبريل بنسبة 0.9٪ ليغلق عند 47.18 دولاراً للبرميل، في حين استقر خام برنت لشهر مايو على انخفاض طفيف بنسبة 0.08٪ إلى 51.86 دولار للبرميل، بعد أن ارتفع إلى 53.90 دولار للبرميل في وقت سابق من الجلسة.

ستجتمع دول أوبك أيام الخامس والسادس من مارس، ويجدر بالإشارة أنه لن يُسمح لوسائل الإعلام بتغطية الاجتماع الذي يستمر يومين بسبب مخاوف من فيروس كورونا.

إلى جانب ذلك، قال المعهد الأمريكي للبترول (API) مساء الثلاثاء إنه يتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 1.7 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 28 فبراير.

أهمية ذلك: بعد الأداء الجيد لأسعار النفط حتى الآن هذا الأسبوع، تتجه الأنظار إلى تقرير تقييم الأثر البيئي، المقرر إصداره في وقت لاحق اليوم.

ما يجب مراقبته: يتوقع المحللون أن تعلن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن زيادة قدرها 3.5 مليون برميل في إمدادات النفط الخام خلال الأسبوع الأخير. كما تشير التقديرات الأولية إلى انخفاض قدره 2.8 مليون برميل في مخزونات البنزين وانخفاض 2.4 مليون برميل بالنسبة للمقطرات.

الأسواق الأخرى: أغلقت معظم المؤشرات الأوروبية تعاملاتها يوم الثلاثاء على ارتفاع ملموس، مع تقدم مؤشر فوتسي 100 والمؤشر الألماني 30 والمؤشر الفرنسي 40 بنسبة 0.95٪ و 1.08٪ و 0.5٪ و 1.12 ٪، على التوالي.

نظرة عامة على السوق 

اليورو/الدولار: 1.1166 ،-0.04%

داوجونز: 26298 ، 1.62%

برنت: 52.04 دولار ، 0.4%

الاسترليني/الدولار: 1.2787 ، -0.18%

أس آند بي 500: 3043 ، 1.53%

خام غرب تكساس الوسيط: 47.39 دولار ، 0.5%

الدولار/الين: 107.41 ، 0.27%

ناسداك: 8718 دولار ، 1.58%

الذهب: 1637 دولار، -0.4%

 

الأخبار الهامة لليوم

  • العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تشير لصعود محتمل، وارتفاع العقود الآجلة لمؤشر داو أكثر من 400 نقطة
  • أسواق الأسهم الآسيوية تغلق تعاملاتها على ارتفاع ملموس
  • ارتفاع مبيعات التجزئة الألمانية بنسبة 0.9٪ في يناير
  • الهند تسجل أقوى نمو لقطاع الخدمات في 7 سنوات
  • تراجع مؤشر مديري المشتريات الخدمي في الصين لشهر فبراير إلى مستوى قياسي بلغ 26.5


ما الذي يجب متابعته اليوم أيضاً

معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في البرازيل ومعدل الإنتاجية في كندا وقرار سعر الفائدة من البنك الكندي المركزي.