12 مارس, 2020

الاتجاه الهبوطي يهيمن على الأسواق مع إعلان منظمة الصحة العالمية كورونا وباء عالمياً

الكلمات

لمحة سريعة: هوت الأسهم الأمريكية نحو المنطقة الحمراء من جديد أمس الأربعاء، حيث شهدت الأسواق تقلبات كبيرة خلال تعاملات التداول. وجاء إعلان منظمة الصحة العالمية بتصنيف فيروس كورونا وباءً عالمياً ليزيد الطين بلة.

التفاصيل: اتسمت جلسات التداول بنشاط متزايد خلال الأسابيع القليلة الماضية. ويبدو أن المتداولين باتوا في حالة تأهب قصوى مع استجابة فائقة السرعة لكل إعلان وتقرير إخباري مهم.

بعد جلسة شديدة التقلب يوم الأربعاء، تم دفع الأسهم الأمريكية إلى "منطقة البيع" (التي يتم تعريفها بأنها انخفاض بنسبة 20٪ على الأقل من أعلى مستويات الذروة) للمرة الأولى منذ أكثر من عقد. وقد اكتسحت عمليات البيع الواسعة الأسواق في أعقاب إعلان منظمة الصحة العالمية.

في الوقت الراهن، هناك العديد من العوامل الفاعلة في السوق حيث يبحث المتداولون بنشاط عن فرص تداول جذابة وسط هذه التقلبات الشديدة.

العوامل التي تؤثر على الأسواق: هناك أجواء ضبابية تحيط بالخطوات التي اتخذتها الحكومة الأمريكية لمنع الاقتصاد من الانزلاق إلى الركود. وقد أوصى الرئيس دونالد ترامب بخفض ضريبة الرواتب يوم الثلاثاء. مع ذلك، فإن توقيت تنفيذ هذا القرار لا يزال غير واضح. وأصيبت الأسواق بخيبة أمل جراء عدم تقديم البيت الأبيض لمزيد من التفاصيل عن الحوافز المالية.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس ترامب تعليق السفر من الدول الأوروبية إلى الولايات المتحدة وبالعكس. وسيبدأ تنفيذ القرار منتصف ليل الجمعة ويستمر لمدة شهر.

من جهة أخرى، أعلنت البنوك المركزية حول العالم عن تخفيضات أسعار الفائدة لتقليل تأثير الفيروس التاجي على اقتصاداتها المحلية. وكان بنك إنكلترا هو آخر البنوك حيث خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إلى 0.25٪. كما خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة القياسي بمقدار نصف نقطة في خطوة طارئة. وتتوقع الأسواق أن يعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي عن تخفيض آخر في اجتماعه الأسبوع المقبل. من المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن السياسة اليوم، وتأمل الأسواق في اتخاذ بعض الإجراءات المالية القوية من البنك الأوروبي، غير خفض سعر الفائدة.

إلى جانب ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس الذي أصاب أكثر من 114 دولة وأودى بحياة أكثر من 4000 شخص على مستوى العالم أصبح "جائحة". وهذه هي المرة الأولى التي تصنف بها منظمة الصحة العالمية فيروس بأنه وباء عالمي منذ أنفلونزا الخنازير H1N1 في عام 2009. ورفع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس تحذير الطوارئ إلى أعلى مستوى وحث جميع البلدان على اتخاذ تدابير صارمة لوقف الفيروس من التفشي.

وعلى هذا الصعيد، تكبد قطاع السفر خسائر جسيمة للغاية، وغدت أسهم شركات السفر هي الأكثر تضرراً، حيث خسرت خطوط دلتا الجوية وخطوط جيت بلو الجوية والخطوط الجوية المتحدة ما لا يقل عن 6٪. وتراجعت أسهم الخطوط البحرية النرويجية بنسبة 26٪ يوم الأربعاء. كما تراجعت أسهم البنوك، مع خسارة سيتي جروب وجولدمان ساكس ومورجان ستانلي أكثر من 6٪.

كذلك، وصلت حمى الخسائر إلى أسواق الأسهم اليوم، وهوى مؤشر داو 1465 نقطة ليغلق عند 23553. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.89٪ إلى 2741، وانخفض مؤشر ناسداك 100 بنسبة 4.7٪ ليستقر عند 7952.

في الأخبار الاقتصادية، ارتفعت أسعار المستهلك الأمريكي بنسبة 0.1٪ في فبراير، بينما اتسع عجز الميزانية إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.

ما الذي يجب مراقبته: يحرص المستثمرون على متابعة أي إعلان إيجابي يتعلق بالحد من وباء كورونا، ويتوق المستثمرون سماع خطاب الرئيس الأمريكي فيما يتعلق بتفاصيل الإجراءات المالية الإضافية لدعم الاقتصاد في العالم. حالياً، ينشط متداولو البيع على المكشوف وعقود الفروقات بشكل كبير في السوق، حيث من المتوقع استمرار حمى الخسائر في الأسهم الأمريكية اليوم، حيث تشير العقود الآجلة للأسهم إلى افتتاحات سلبية.

من المقرر صدور بعض البيانات الاقتصادية بما في ذلك مطالبات البطالة الأولية وأسعار المنتجين في وقت لاحق اليوم ويمكن أن تسهم في زيادة تقلبات السوق. من المتوقع انخفاض ​​مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.1٪ في فبراير.

مستويات الدعم والمقاومة لليوم

المستويات الفنية

اتجاه السوق   

الاسترليني/الدولار: 1.297 و 1.323

إيجابي

النيوزلندي/الدولار: 0.634 و 0.640

سلبي

الألماني 30: 10500 و 11000

سلبي

اليورو/الدولار: 1.135 و 1.155

إيجابي

وول ستريت: 23400 و 25750

سلبي

 

السوق اليوم

تتجه أنظار المستثمرين إلى نفط خام غرب تكساس الوسيط WTI الذي سيكون محط اهتمام المتداولين اليوم، لا سيما بعد انهيار محادثات أوبك + يوم الجمعة.

الملخص: كانت أوبك + (منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها) تحاول التوصل إلى اتفاق بين دول المجموعة لخفض الإنتاج من أجل تخفيف العرض الزائد للنفط وسط انخفاض الطلب العالمي على السلعة النفطة. وبدلاً من ذلك، اختارت الدول أن تبدأ حرب أسعار وأن تزيد إنتاجها من الذهب الأسود.

وقد انخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل بنسبة 5.4٪ ليتداول عند 31.20 دولاراً للبرميل في بورصة نيويورك، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.5٪ إلى 33.82 دولار للبرميل. كذلك تراجع سعر النفط الخام خلال الجلسة الآسيوية.

التفاصيل: تسعى الشركات المنتجة للنفط الآن في الحصول على حصة أكبر في السوق من خلال زيادة العرض.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للنفط "أدنوك"، أكبر منتج في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن زيادة إنتاجها من حوالي 3 ملايين برميل يومياً إلى أكثر من 4 ملايين برميل يومياً بحلول أبريل. وقالت شركة النفط المملوكة للحكومة الإماراتية أيضاً أنها تستعد لزيادة طاقتها إلى 5 ملايين برميل يومياً.

في غضون ذلك، أبلغت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن ارتفاع بنحو 7.7 مليون برميل في مخزونات الخام الأمريكية.

وقد أدى قرار الرئيس الأمريكي ترامب بتعليق السفر إلى 26 دولة أوروبية، باستثناء المملكة المتحدة، إلى هبوط أسعار النفط بشكل أكبر.

أهمية ذلك: أدت حرب الأسعار بين دول أوبك إلى انخفاض أسعار النفط من 60 دولاراً للبرميل في يناير إلى أقل من 35 دولار للبرميل في مارس. وقد تضرر الطلب العالمي على النفط جراء تفشي الفيروس التاجي، مع توقعات بانكماش الأسعار بشكل أكبر. وعلى هذا الصعيد، خفّض ستاندرد تشارترد تقديراته لأسعار النفط لعام 2020 إلى متوسط ​​32 دولار للبرميل.

ما يجب مراقبته: ستراقب الأسواق عن كثب الإعلانات الأخرى من الدول المنتجة للنفط فيما يتعلق بزيادة الطاقة الإنتاجية. ويتوقع المستثمرون ارتفاعاً كبيراً في العرض مقترناً بهبوط تاريخي في الطلب على النفط.

الأسواق الأخرى: تم تداول معظم المؤشرات الأوروبية على ارتفاع في الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت غرينتش، مع ارتفاع مؤشر فوتسي 100 والمؤشر الألماني 30 والفرنسي 40 بنسبة 6٪ لكل منهم.

نظرة عامة على السوق

اليورو/الدولار: 1.1253 ، -0.12%

داوجونز: 22481 ، -4.64%

برنت: 33.82 دولار ، -5.5%

الاسترليني/الدولار: 1.2790 ، -0.24%

أس آند بي 500: 2621 ، -4.36%

خام غرب تكساس: 31.20 دولار ، -5.4%

الدولار/الين: 103.69 ، -0.81%

ناسداك: 7652 دولار ، -4.38%

الذهب: 1644 دولار، 0.1%

 
 

الأخبار الهامة لليوم

  • العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تشير إلى افتتاح سلبي، واحتمال تراجع العقود الآجلة لداو لأكثر من 1000 نقطة
  • انخفاض ثقة المستهلك التايلاندي إلى 64.8 في فبراير
  • الأسواق الآسيوية تغلق على تراجع ملموس ؛ وانخفاض أسهم اليابان بنسبة 4.4٪
  • تراجعت مبيعات السيارات الصينية بنسبة 79٪ في فبراير
  • إجمالي الإصابات بفيروس كورونا يتجاوز 126000 حالة على مستوى العالم

ما الذي يجب متابعته اليوم أيضاً

الإنتاج الصناعي في جنوب إفريقيا، والإنتاج الصناعي وتضخم أسعار المستهلكين في الهند، وكذلك مطالبات البطالة الأولية الأمريكية، وأسعار المنتجين والتغيرات في مخزونات الغاز الطبيعي .